أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
121
كتاب النبات
( 485 ) وقد يحمّر الأديم بالصّرف ولا أدري أهو اللّك أو الفوّة أو شيء غيرهما ، وقد وصفه الشعراء ، وقال الأصمعيّ : هو دباغ أحمر ليس بالقرظ وأنشد في نعت الفرس ( من الوافر ) : تدافع ركن راحلتي سبوح * كلون الصّرف قانئة الأديم والقانئة إلى السواد وهو لون الكميت الخالص . وأخبرني أنّ الصرف أيضا كميت اللون ، وينبغي أن يكون صبغا لا دباغا ، وهذه الأصباغ تشربها الجلود فهي أفق ، والدليل على ذلك قول الآخر في وصف فرسه العرادة وهو ابن كلحبة اليربوعيّ ( من الوافر ) : تسائلني بنو جثم بن بكر * أغرّاء العرادة أم بهيم كميت غير محلفة ولكن * كلون الصّرف علّ به الأديم ( 89 آ ) قد أعلمك أنّه صبغ يشرّبه الجلد تشريبا على تشريب ، وأخبر أنّها كميت لا مرية فيها ، ثم أخبر انّ لونها كلون الصّرف ، والمحلفة التي يمترى في كمتتها حتى يحلف المتماريان فأراد أنّها ليست كذلك ولكنّها صارفة الكمتة ، والجلود إذا صبغت وهي أفق لم تشقّ يصبّ فيها وهو يفور ثم يعلّ به حتى تستحكم ألوانها .
--> ( 485 ) ص 4 / 108 : 7 « والصرف شيء أحمر يدبغ به الأديم وأنشد كميت غير . . . علّ به الأديم يعني انها خالصة اللون لا يحلف عليها انها ليست كذلك » . وأنشد في نعت الفرس : البيت لخالد بن الصّقعب النهديّ على ما في كتاب الخيل لأبي عبيدة 172 . قول ابن كلحبة : هو هبيرة بن عبد مناف ، البيتان في ل 4 / 280 و 10 / 401 ، والبيت الأول في نسب الخيل لابن الكلبي 16 و 63 ، والبيت الثاني في 11 / 94 ، المفضّليّات 24 رقم 3 : 1 ، 5 .